الأحد، 24 فبراير 2013

الدوائر... الضوابط والتقسيم


ضوابط تقسيم وإعداد الدوائر الانتخابية
  1. تقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات (وفقاً للمادة 113 من الدستور)
  2. مراعاة النظام الانتخابي (ثلثي المقاعد للقوائم والثلث للمقاعد الفردية – وفقاً للمادة 231 من الدستور)
  3. مراعاة تمثيل العمال والفلاحين بنسبة لا تقل عن خمسين بالمائة من عدد أعضاء مجلس النواب (وفقاً للمادة 229 من الدستور)
  4. مراعاة نسب الثلث إلى الثلثين عند جمع دوائر الفردي لإنتاج دوائر القوائم (مثال: عند إنتاج دائرة قوائم من دائرتي فردي، يكون حجم دائرة القوائم 8 أعضاء)
  5. حد أدنى لتمثيل المحافظة: نائبان عن النظام الفردي وأربعة نواب عن نظام القوائم، بإجمالي ستة نواب
  6. ضرورة عدم فقد أي محافظة لأي مقعد سبق الحصول عليه بالانتخابات السابقة
  7. أن تضم كل دائرة انتخابية وحدة أو أكثر من الوحدات الإدارية الكاملة الكيان (أقسام أو مراكز شرطة) ودون تجزئة
  8. التجاور الجغرافي للمكونات الإدارية لكل دائرة فردية
  9. التجاور الجغرافي للدوائر الفردية المكونة لدوائر القوائم
  10. عدد الأعضاء المسموح به لدوائر القوائم هو: 4، 8، أو 12 عضو
  11. مراعاة النزاعات القبلية والعائلية والطائفية عند جمع الوحدات الإدارية لإنتاج الدوائر الانتخابية

الدوائر وفقاِ للضوابط













الجمعة، 25 مايو 2012

كيف ستكون الإعادة؟؟؟


اود ان اسجل في البداية اننا جميعاً في موقف لا يمكن ترك المشاعر فيه ان تتحكم في رسم الخطوات التي سنقدم عليها والقرارت التي نتخذها، ومن الحتمي تحكيم العقل فقط... ان نتائج الإنتخابات الرئاسية يجب التوقف امامها والتأمل في نتائجها في محاولة لفهم ما هو قادم من احداث....

اولاً اثبتت النتائج ان ٧٥٪ من المصوتين يرفضون الفلول ومثلهم يرفض الإخوان... لذا فإن القرار لو ترك لإختيار حر بعيداً عن التأثير المصطنع والتوجيه لا يمكن لأحد ان ينجح بمفرده...

ثانياً ان الماكينة الإنتخابية للطرفين لا يمكنها حشد اكثر من ٢٥٪ من الناخبين عند نسبة تصويت ٤٠٪...

وعليه، من الضروري فهم كيف يمكن ان تتصرف حملة شفيق في ظل هذه الحقائق... في البداية يجب عليه زيادة الكتلة التصويتية له، وهذا بدأ العمل عليه منذ الصباح حيث قامت اللجنة الإلكترونية بشن حملة هجوم على المسيحيين وبشكل فج، من شأن هذه الحملة زيادة الخوف لديهم من اي تيار اسلامي، والتوجه بكثافة ناحية شفيق الذي يمثل لهم ضمانة من مستقبل يحمل في طياته سيناريوهات بغيضة بالنسبة لهم او هكذا تم تصويرها، وتوظيف كافة اخطاء الأخوان خلال الفترة الماضية وعلى رأسها اللجنة التأسيسية....
اما الخطوة الثانية، فهي تقليل نسبة المشاركة، وذلك عن طريق بث افكار ان كلا الخياران مر وان الحل الأنسب هو إبطال الصوت، بل تعدى الأمر هذا لنشر خرافات انتخابية من قبيل ان لو نسبة المشاركة قلت عن قدر معين سيتم إلغاء الإنتخابات... وهكذا... هنا تتكامل تلك الخطوة ما سابقتها بحيث تكون الخطوة الأولى هي لزيادة القاعدة التصويتية والثانية لتخفيض نسبة المشاركة لتصل بما لا يزيد عن ٣٠٪ مما يحقق له تفوق كبير... وللحق اقول ان بعض الثوار والنشطاء يقومون بدور عظيم في تحقيق الخطوة الثانية وبكل جدارة وإصرار....
تأتي الخطوة الثالثة يوم التصويت، حيث سيتغير تكتيك التصويت عن الجولة الأولية، فلن يتم التصويت الكثيف في اليوم الثاني، وانما في بداية جولة الإعادة... وسيتم إبطاء التصويت في لجان الإخوان (يسهل تحديدها لأي شخص يعرف انتخابات) وسيساعد في هذا الإبطاء امور كثيرة منها ما هو فني مثل كثافة الأصوات في اللجان الفرعية والتي وصلت لحجم لم نعرفه في اي انتخابات من قبل....

ان الأمر ليس هزلي... ويتحتم تحرك سريع من باقي التيارات الوطنية والتي ايضاً اثبتت النتائج ان مؤيديها تصل نسبتهم إلى ٥٠٪ من الجدول الإتخابي عند نفس نسبة التصويت البالغة ٤٠٪... اي ضعف اي فريق من الفريقين... لذا عليها ان تتعامل من منطلق مسؤلية الكبير والذي له اكبر شعبية والتي تفوق طرفي الإعادة انفسهم...

الأحد، 3 يوليو 2011

بدايات الثورة

مما لا شك فيه ان ليس كل ما افرزته ثورة ٢٥ يناير هو ايجابي، حالها في ذلك حال كل الثورات، ولكن من اكثر ما يستفز المشاعر هو اعادة تفسير الثورة بما يضفي الشرعية علي البعض (وبالتالي ينزعها تلقائياً عن البعض الآخر)، حتى وجدت اليوم إئتلافات وجماعات تتحدث دون خجل عن انها ممثلة للثورة او متحدثة بإسمها... والبعض تعدى به الأمر إلي ان جعل مهنته "ثوري"..... ومن الواضح انها مهنة مربحة هذه الأيام.....
 
اسواء ما يفعله هؤلاء هو محاولة فصل الثورة عن تاريخها الذي ناضل فيه شرفاء هذا الوطن، البعض منهم سجن والبعض استشهد والبعض اضير في رزقه....الخ....

في هذا الإطار اود ان ادعوكم لمشاهدة هذه المقاطع المصورة من ٢٠٠٦، والتي سيظهر فيها الكثير ممن يقفون وسطنا الأن والذين (برغم ما صنعوه) لم يتحدثوا يوماً عن ما قاموا به او لاقوه في طريق ارتضوه من اجل هذه البلد.....


ارجو من البعض إعادة حساباته....

الجمعة، 3 يونيو 2011

ائتلاف للثورة ام اتلاف للثورة

قبل ان ابدأ اود ان اضع اساس لما يلي من كلمات فيما اكتبه هنا وهو ان ما سأذهب إليه من نقد لإئتلاف شباب الثورة مبعثه الحرص علي استمرار الجيد مما يقومون به ونهاية للسيئ مما يقومون به ايضاً... وطرح لأفكار اري انه قد حان الوقت للتفكير فيها بحيادية.

ان الدور الذي قام به ائتلاف شباب الثورة اثناء الثورة لا استطيع ان اضعه في خانة التفوق او التميز عن باقي المشاركين في الثورة من غير ائتلاف شباب الثورة.... وهذه نقطة مبدئية اساسية ايضاً، فلا أحد يستطيع انتزاع لنفسه شرعية الثورة إلا جموع الشعب التي رفضت فغضبت فخرجت فغيرت... ولعل هذا احد الاسباب الرئيسية في نجاح الثورة، ولعل لهذا الحديث مقام آخر في وقت قادم.

من هنا يجب ان ننطلق بالتفكير، في امر غاية في الأهمية والخطورة، وقد سمعته من اشخاص مختلفين في الإئتلاف، يدور حول ان شرعيتهم مستمدة من انهم وجهوا الدعوة للثورة... وهذا خطأ فادح اتمني عليهم ان يراجعوا انفسهم فيه بصدق، فما تم الدعوة له كان يوم ٢٥ يناير وكان له تصور وشكل يختلف عن تطور الأحداث علي الأرض بفعل العمل الجمعي الذي ضم كل فئات الشعب. فتصوير الأمر علي انهم وجهوا دعوة استجاب لها الشعب ونزل ثائراً يغير، هذا غير صحيح جملة وتفصيلاً. كذلك ان مجرد تصور ان الثورة انطلقت استجابة لنداء وجهوه لهو امر مستفز بمجرد التفكير في منطقه، فمن الذي يستطيع ان ينكر ادوار النشطاء في الشارع من سنوات كثيرة، وانهم ومع كتاب شرفاء ساهموا في رفع سقف الحرية (لم يمنحها مبارك بل انتزعناها) وخفض حاجز الخوف وصولاً للحظة الإنفجار.

ولحسم هذه النقطة دعوني اطرح سؤال عكسي، هل لو وجه ائتلاف شباب الثورة نداء للناس في التحرير لفض الإعتصام والعودة للبيوت واخلاء الميدان، هل كان هناك من سيستجيب لهم؟؟؟؟؟

فلو هذا هو اطار الشرعية التي يتحركون بها الأن فهناك سؤال واجب الطرح، وهو هل يصلح الإئتلاف الآن؟ اقصد ان ظهور الإئتلاف بقوة اثناء الثورة كان بسبب تكوينه السريع، ومن اطياف سياسية تحمل كل منها مرجعية مختلفة، ولكنها توحدت حول مطالب هي محل اجماع، مطالب لم يضعوها هم بل وضعها كل واقف ثائر في الميدان، فالإجماع كان علي المطالب وليس علي من تكلم بهذه المطالب، وتلك نقطة جوهرية تختلف اختلافاً كاملاً عن الوضع الأن. فلقد انتقلوا الأن بحمل مطالب سياسية محل خلاف واسع بين الأطياف، مثل تأجيل الإنتخابات من عدمه، مثل ترتيب الإنتقال للشرعية من عدمه، مثل تصويتهم في الاستفتاء الذي جاء عكس الإرادة الشعبية ولازالوا يصرون عليه (وهذا الموقف اراه وصمة لمن يريد ان يتحدث باسم الشعب وهو يخالف اغلبيته).

اذا فقد انتقلوا بوهم شرعية غير ممنوحة لهم ليتصرفوا بها من خلال اسم يوحي بصورة ذهنية تختلف عن واقع الأمور، ليتحدثوا باسم شعب وثورة هم اصلاً اختياراتهم السياسية تختلف عن اختياره.....

لننتقل الأن الي مجموعة من تصرفاتهم والتي دفعتني لما اكتبه الأن واطرحه عليكم، فلقد بدأوا يتصرفوا بمنطق انهم هم الذين يديرون الدولة، ولا اخفي ايضاً ان بعضهم صرح بتلك العقلية مع بعض الأشخاص الذين اثق بهم كثيراً، وان لم يحدثني هو بذلك صراحة فإن تصرافتهم تدل علي هذه العقلية دون حاجتي لحديث قد اخبرت به واعلم صدقه.

السادة اعضاء الإئتلاف كثير منهم (لا اريد التعميم المطلق ولكن الكثير هنا تعني الأصل وتعني الأغلبية) يتعاملون بصورة مستفزة يغلفها التعالي والسلوك المتكبر في اغلب ما يحضرونه من لجان او اجتماعات او مقابلات، وكأنهم هم الوحيدون الثأرون او كأن الثورة هي عنوانهم هم حصرياً، هذا لدرجة اني اصبحت اشك ان تصديرهم في مقدمة المشهد اعلامياً هو جزء من محاربة الثورة حيث ان سلوكهم كفيل بإحداث حالة من نفور الناس من الثورة وممن ينتمي اليها... كيف؟ سأحدثكم.

في احد الاجتماعات التي احضرها، كان من ضمن الحضور شباب من الإئتلاف، واذا بهم في وسط تحدث المشاركون وفق ترتيب حدده رئيس الإجتماع في البداية، يأخذ احدهم الكلمة دون حتي استئذان من رئيس الجلسة (الذي هو يعتبر من الشخصيات الوطنية والعلمية الكبيرة)، وذلك بحجة ان لديهم موعد وليس لديهم وقت وان الإجتماع قد بدأ متأخر عن الوقت المحدد وكانوا يتصورون انتهائه ولكنه طال!!! ثم دخلوا في سجال بغيض مع الحضور (جلهم لهو تاريخ وطني وعمل شعبي يفوق اعمارهم) كاد يصل الي حد الإهانة للجميع.... استفزني الأمر كثيراً، وفي اليوم التالي كنت علي موعد مع احد الوزراء الذي تربطني به علاقة عمل طويلة قبل توليه الوزارة وكذلك ود كبير، وهو رجل اكاديمي بارز ومشهود له، فأسررت له بما حدث، فإذا به يحدثني عن موقف حدث له شخصيا، حيث جائه احد الشباب وعرفه بنفسه وانه من الإئتلاف، وان الشاب اخبره امام من الناس الملتفة حولهم انه ينوي زيارته قريبا في الوزارة لأمر هام، فإذا بالوزير يسأله خيرا هل هناك مشاكل يصادفها، فإذا به يرتب علي كتف الوزير (الذي هو في الحد الأدني بعمر والده) ويقول له ليس هناك مشاكل، فقط اريد ان اطمئن علي سير العمل واحوال الوزارة!!!!! غير ما ذكرت الكثير والكثير بعضه عايشته بنفسي منهم وبعضه سمعته من آخرين تولد لديهم ضجر كبير مما يفعلونه.


إذاً، هل هناك مغزى الآن لوجود الإئتلاف بهذه الصورة؟ هذا السؤال اطرحه، لأن المطالب التي عليها اجماع لم تعد الأن مطروحة، ونحن ننطلق لمرحلة تتعدد فيها الإختيارات وفق المرجعيات الفكرية والسياسية، فأي مرجعية هم يمثلون؟ وان رفعهم لواء مرجعية يعطي نوع من فرض رأيهم السياسي (الذي ينتمي لمرجعيتهم السياسية والتي ليست محل اجماع بالقطع) بشرعية ثورية لا يمتلكونها!!!!


اري -في كثير من مواقفهم- انني اقف اما اعضاء لجنة سياسات جديدة، او مركز قوة ينشأ ويكبر ويتوسع في نفوذه، وهذه فكرة بغيضة للغاية. وقد حثني احد الأصدقاء ان اقوم بكتابة التفاصيل بالأسماء، ولكني عرضت عليه وجهة نظري التي تقوم علي فكرة ان تصديرهم في مقدمة المشهد بهذه الصورة ليست عفوية، فمن يجلس مع احدهم لمرة واحدة يفهم ما اعنيه، فهذا التصدير الإعلامي لهم كفيل بإتلاف الثورة علي يد من يدعي انه ائتلافها. كذلك لا اريد ان يتحول الأمر لخناقة بين من تشاركوا ارض الميدان سوياً، وتوحدوا تحت نفس المطالب سوياً، وتعرضوا لنفس الخطر بنفس المقدار سوياً. فلا لتفتيت الصف حتي لو خرج البعض عنه مؤقتاً فإني كلي ثقة بأنه سيعود لنفس الصف وبسلوك الصف الواحد.


الاثنين، 9 مايو 2011

٣٢ الف قدم فوق الأحداث

تواتر الأحداث في مصر الأن يحتاج للصعود عاليا والتحليق علي ارتفاع الطائرات لمشاهدة صورة مكتملة للمشهد، ومحاولة فهم السبب النهائى لسلسلة الأحداث التي تجري علي الأرض، وقدر تعقد المشهد فإن احالة الأمر واختزاله تحت عنوان مؤامرة لا يكون سليماً وايضاً استبعاد عنوان المؤامرة بالكامل لن يكون حكيماً.

ان المشهد الذي نحن امامه الأن يحتاج إلي عدم النظر لأحداثه علي انها نقاط متفرقة غير متصلة لأنها في المجمل هي متشابكة وتشكل منحني خطير، وترتبط في توقيتها مع احداث اخري كثيرة. فحادثة امبابة حلقة ليست الأولي ولن تكون الأخيرة، ولكن هل يمكن ان ننسبها لمسلسل الفتنة الطائفية في مصر؟؟؟؟

ان مسلسل الفتنة الطائفية بدأ منذ فترة طويلة، فمنذ عام ١٩٧٢ حدثت مئات الحوادث الطائفية المعلنة وغير المعلنة، الكبيرة والصغيرة، وفي كل مرة تتم معالجة المسألة عن طريق دفن الرؤوس في الرمال دون البحث عن الأسباب البنيوية الكامنة، ومحاولة علاجها جذرياً بهدوء وببطء وعلى وقت كاف، وليس إغلاق الجراح على ما فيها من صديد.

وتشترك الأحداث المرصودة منذ عام ٧٢ وحتي بداية ٢٠١١ في كونها عبارة عن حدث فردي او عائلي (يبدأ هكذا) ثم يتمدد ليصل احيانا الي مظهر حشد يواجه حشد اخر، اي هناك مشكلة ما تأخذ بعداً طائفياً (هذا لا يمنع وجود الإحتقان الطائفي والرفض المتبادل قطعاً).

اما ما يحدث الأن فهو خروج عن هذا النمط، اولاً جميع مشاهده تتواكب زمنياً مع احداث اخري علي الصعيد السياسي، فمثلاً مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي، ثم عقب جمعة التطهير، وفي خضم التقارب مع ايران، وفي مواكبة المصالحة الفلسطينية...إلخ... هذا من حيث التوقيت، اما من حيث تركيب الحدث فهو مختلف، حيث ان الأحداث تبدأ بحشد كبير (في السابق احداث فردية تتحول لحشد) يتحرك بصورة منظمة لصناعة الحدث... وهو امر يجب التوقف عنده لأنه خارج السياق المعتاد، ويعطي دلالات متفرقة.

ان هذا النوع من الفتن الطائفية تتمثل خطورته في انه يحدث انشقاق رأسي في المجتمع – من اعلاه الي ادناه- لذا فالتعامل معها يقتضي شكلا غير الذي كنا نفعله سابقاً والذي كان خاطئاً ايضاً ولكن كان يمكن اغلاق الجرح علي مافيه من صديد، اما الان فهذا ليس وارداً، لأن اليوم الفتنة مصنعة جيداً وبوعي، وممولة بسخاء.

لا يمكن تصور ان اي علاج لنوعية الأحداث التي نراها يمكن ان يكون قاصراً علي حدود المشكلة المكانية والزمانية، بأن نصلح الخسائر المادية ونعوض الضحايا ونشجب الفتنة صباحا ومساءاً....

انتظر منكم وضع تصور لحلول واقعية لهذه المشكلة.


الخميس، 28 أبريل 2011

إعادة التكوين الذاتي للنظم



ليس هناك ادني شك، اننا جميعا امام لحظة ميلاد طالما تمنيناها وطالما حلمنا بها، ولعل اجمل مافيها اننا صانعوها، وهذا ما يفسر الخوف الشديد المحق لدينا والذي ينعكس احيانا في معارك جانبية وضجيج ومشاحنات لدي البعض منا... ولكن يبقي اننا مازلنا في المجمل تحت نفس المظلة وان اختلفت مواقعنا تحتها.

في خضم ضجيج متصل ومشاهد متتالية، غالبيتها كان في إطار اللامعقول حتي وقت قريب... في وسط هذا المشهد المزدحم تخاض الآن (او المفترض) اعمال وانشطة متلاحقة لتحديد شكل المستقبل الذي نريد أن نكون فيه، ولكني استشعر مزيج من الخوف والغضب مثل كثير غيري، وقد يرجع السبب لإفراطي في التوقع او قد يرجع لسبب جوهري آخر وهو القلق الشديد من نظرية كثيرة الحدوث تسمي إعادة التكوين الذاتي للنظم.

وقبل أن أبدء في طرح الفكرة أريد أن أسجل مسبقاً أن التصورات التي سترد هي بالضرورة ستكون متأثرة بمواقفي العامة ومنهجي في التفكير، وبالتالي فأني اتصور أن بعض ما سأعرضه من تصورات قد يختلف مع تصورات أخرى، ولكن ما يشجعني أن اختلاف التصورات مفيد للوصول إلى أقرب الصواب على الأقل.

اولاً من الضروري ان نفهم معني النظام، والذي هو بالتعريف العلمي عبارة عن مجموعة عناصر تشكل بمجموعها كلاً واحداً مع بعضها البعض حيث يرتبط كل عنصر بالآخر. بالتالي أي عنصر ليس له أي ارتباط بأحد عناصر النظام لا يمكن اعتباره جزءا من هذا النظام. وللنظم خصائص ثلاث، هي:
  • النظام له بنية، تعرف بأجزاءه وتركيبه.
  • النظام له سلوك،
  • النظام له ترابطية داخلية، فأجزاء النظام المختلفة ترتبط وظيفياً وبنيوياً فيما بينها.



وبتأمل هذا التعريف نجد ان تغيير النظام يعني بالضرورة العمل علي تفريغه من مضمون خصائصه القديمة (الثلاث خصائص) ثم وضع مضامين ومفاهيم جديدة بدلاً منها.

فلو نظرنا للخاصية الأولي، وهي بنية النظام، سنجد ان اجزاء النظام القديم البائد المتمثلة في الأشخاص اصحاب القرار في الحكومة، واصحاب رؤوس الأموال في الإقتصاد لازالو هم الذين في الصورة بل وفي الطليعة، اللهم إلا في بعض اليسير الذي تم استبداله بجسد آخر يحمل نفس الفكر والمرجعية... او في احوال اخري بلا فكر او مرجعية. للإيجاز: لازالت بنية النظام المتمثلة في جسده قائمة، وإن كانت اهتزت بعنف نتيجة للإطاحة بالرأس.

وبالتدقيق في المكون الثاني وهو السلوك، والمقصود به اسلوب التفكير وإنعكاس هذا التفكير علي الفعل... فسنجد ايضاً انه في كثير من جداً من الحالات لازال نفس السلوك قائماً ونفس صيغة القرارات.... وهناك من الشواهد الكثير الذي يمكن ان نسرده في هذا الصدد ولكني سأترك لحضراتكم استرجاع تلك الأمثلة.

وبالتفكير في الخاصية الثالثة الخاصة بالترابطية الداخلية لأجزاء النظام المختلفة التي من المفترض ان ترتبط وظيفياً وبنيوياً فيما بينها، فإننا اما امر مختلف، فالنظام البائد كانت تلك الخاصية عنده من اضعف ما يمكن، وكانت كل وزارة او هيئة تتصرف علي انها دولة مستقلة ويغيب الترابط بإستمرار وتتداخل المسئوليات، وهو ما كانت تعكسه التصريحات المتضاربة... والغريب ان نفس الخاصية لم تتبدل بل ظلت كما هي، واصبحنا امام مشاهد تتسم بالغرابة، ففي كثير من المواقف الحرجة (ان لم يكن كلها) فإننا لا نجد الحكومة ونجد بدلاً منها جهود فردية هي التي تتصدي لها.

لم أرد ان اصيب احدا بالتشاؤم او الإحباط، او التقليل من الإنجاز الكبير الذي تم، ولكني احاول وضع اجزاء الصورة المتفرقة بجانب بعضها البعض. اخشى ما اخشاه هو ان ما تبقي من خصائص النظام السابق ستكون قادرة دون شك علي صناعة رأس جديد لنفس الجسد وإعادة تكوين النظام ولكن بلون مختلف.... ان تلك الظاهرة عادة ما توجهها المؤسسات التي تضلع بعمليات تغيير شاملة... والثورة هي كل التغيير.

نريد افكار واضحة عن كيفية مواجهة هذه الظاهرة ومنع حدوثها.


الثلاثاء، 26 أبريل 2011

الخوف من التغيير


التغيير....

الثورة هي التغيير الشامل.... البعض لم يراجع مواقفه وافعاله حتي الأن ولازال يسير بمنهج مختلف عن منهج التغيير ويظن اننا امام موقف عابر سيمر وتعود الأمور لما كانت عليه.... الخطر الأكبر علي الثورة هو عدم ادراك استحقاقات الثورة.... عدم ادراك اننا امام لحظة تغيير حاسمة.... فالنفهم التغيير حتي نستطيع القيام به.....

التغيير الحقيقي يبدأ بالتفكير خارج حدود البديهيات والمألوف واحيانا بعيد عن المنطق

التغيير الجزئي هو تقدم مستمر للوراء.....

نقطة البداية لإنجاز التغيير تكمن في القيم... وليس في المهارات.... اولاً يجب ان نتخلص من بعض القيم السلبية التي تحكم تصرفاتنا وتمثل المرجعية الفكرية لأفعالنا:
١- الإهتمام بالجزئيات اكثر من الكليات
٢- تفضيل الإنجاز علي التأمل والتخطيط
٣- التفكير في الفرد لا الجماعة
٤- الإعتماد علي التذكر بدلاً من التوثيق
٥- التفكير في الأزمة دون الفرصة

الخمس قيم السابقة هم الأولي بالتغيير الأن....

ان العائق الأساسي الذي يقف بيننا وبين تغيير تلك القيم في ذاتنا هو الخوف من التغيير.... والخوف شعور لا يستند إلي منطق وإنما شعور يتحطم عليه المنطق... لذا مواجهته هي سر النجاح الأوحد.... فلولا مواجهة الخوف والانتصار عليه لما تدفقت الملايين في الشوراع معلنة عن ثورتها ومقررة اسقاط النظام....

لنشاهد تلك الفكرة في هذا الفيلم....